تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

[ في ان الزيادة العمدية تتصور على وجوه ]

عام أو خاص على الصحة . ( وكيف كان ) انه قده قد تعرض في المسألة الثانية لزيادة الجزء عمدا حيث قال ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه . ( أحدها ) ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا ان الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود والأول كما إذا كان جاهلا بالجهل المركب سواء كان منشأ جهله الخطاء في الأمارات الشرعية أو متابعة من لم يكن اهلا لاخذ الاحكام منه كتقليد الأبوين مثلا ( واما المراد من الثاني ) فعلى ما نقل صاحب بحر الفوائد عن الشيخ قدس سره في مجلس المذاكرة هو الاعتقاد الحاصل لأكثر العوام الذين لا يرتدعون عنه ولا يزول عنهم مع نهيهم عن العمل وتنبيههم على فساد سلوك الطريق الذي يسلكونه من جهة عدم اعتنائهم بقول الناهى فيقلدون سلفهم أو من يحذو حذوهم بجبلّتهم العوامية المنحرفة عن الحق المائلة إلى الباطل كما نشاهد بالوجدان في حق أهل البوادي بل البلدان بل ربما نشاهد في حق من يدّعى كونه من الخواص وأهل الاجتهاد في الاحكام فإنه كثيرا لا يرتدع بردع غيره عن سلوك ما ليس اهلا له عصمنا اللّه واخواننا من الأهواء الباطلة والنفس الامارة بالسوء . ( الثاني ) ان يقصد كون الزائد والمزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد ان الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدد . ( الثالث ) ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا كما لو قرء سورة ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرء سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة أو دنيوي كالاستعجال واما لإيقاع الأول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتي ببعض الاجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له في اعادته على وجه صحيح . ( ثم ) ان الجزء مثل ساير الأشياء له اعتبارات أربعة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76 | السيد يوسف المدني التبريزي