[ المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا ]
( المسألة الثانية ) في زيادة الجزء عمدا وانما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه عدم الزيادة فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجبة لاختلاله من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما أنه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد فلا اشكال في عدم الفساد ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الاجزاء اما زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة في الصلاة لم يعد زيادة في الجزء نعم ورد في بعض الأخبار انها زيادة في المكتوبة وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه أحدها ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا ان الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود الثاني ان يقصد كون الزائد والمزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد ان الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدد الثالث ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا كما لو قرء سورة ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرء سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة أو دنيوي كالاستعجال واما لإيقاع الأول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتي ببعض الاجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له في اعادته على وجه صحيح .
شرح
( أقول ) انه قدس سره قد عقد في أول التنبيه مسائل ثلاث لبيان حكم الاخلال بالجزء نقيصة وزيادة .
( أحدها ) لنقيصة الجزء سهوا .
( وثانيها ) لزيادة الجزء عمدا .
( وثالثها ) لزيادة الجزء سهوا فإنه قده تعرض تفصيلا لنقيصة الجزء سهوا في المسألة الأولى واختار فيها بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا الّا ان يقوم دليل