تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في وجه الفرق ما ملخصه ان أصل العدم المستفاد من الاستصحاب يجرى في نفى ما يحتمل اعتباره شطرا أو شرطا لكنه لا يصلح لتعيين الماهية كذلك واما أصل العدم المستفاد من اخبار الوضع والرفع فيكون دائرته أوسع لجريانه بمقتضى هذا الدليل في مطلق احكام الوضع حتى الجزئية منها والشرطية والمانعية لان المفهوم من اخبار الباب رفع الحكم المجهول واثبات ما يترتب عليه من الأحكام الشرعية وغيرها مما يترتب عليه احكام شرعية عملا بظاهر الاطلاق السالم عما يقتضى هنا صرفه عنه إذا الوجه الذي قرّرناه في منع اطلاق اخبار الاستصحاب وبيان ان المستفاد منها هو ابقاء ما من شأنه البقاء لولا المانع المشكوك فيه واثبات احكامه الشرعية خاصة غير متطرق إلى اطلاق هذه الأخبار . ( وعلى كل حال ) ان القاعدة الثانوية في النسيان غير تامة نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة من جهة قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة والقدر المتيقن من هذه الرواية هو النقصان السهوى فتدل على عدم وجوب الإعادة من غير جهة الخمسة فتثبت بها القاعدة المقتضية لعدم البطلان الا من جهة الخمسة خرج ما خرج وبقي الباقي ( ومن جهة قوله عليه السلام في مرسلة سفيان ) يسجد سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة وهي تدل على الصحة بمطلق النقيصة والزيادة حيث حكم عليه السلام بوجوب سجدتي السهو لكل منهما إذ مع بطلان الصلاة لا معنى للحكم بوجوب سجدتي السهو فالقاعدة تقتضى عدم الجزئية في حالة السهو والنسيان والاتيان بسجدتين تعبدي شرعي لا بدل عن الجزء المنسى فتأمل والسفيان المذكور مجهول وهو سفيان بن السمط بكسر السين وسكون الميم قيل ارسال ابن أبي عمير لها جابر لضعفه لكن ابن أبي عمير لم ينقله عن سفيان بن سمط بل نقل عن بعض أصحابه عن سفيان بن السمط . ( وكيف كان ) هذا كله فيما يتعلق بالمقام الأول وهي صورة الاخلال بالجزء من طرف النقيصة وقد عرفت ان مقتضى القاعدة الأولية فيه هي الركنية
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 73 | السيد يوسف المدني التبريزي