تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كانت هذه الزيادة عبادة ويحتمل ان يراد بالزيادة الالحاق الحكمي بزيادة الجزء من حيث الشباهة الصورية والتسمية من باب المسامحة . ( قوله ثم بدا له في الأثناء ) لا بد من أن يحمل هذا الكلام على عدم التجاوز عن النصف أو عدم بلوغ النصف على اختلاف فتاوى الفقهاء بناء على اختلاف الاخبار في ذلك وكذا على عدم التوحيد والجحد بناء على عدم جواز العدول منهما إلى سورة أخرى وغير ذلك من القيود التي ذكروها في الفقه مع احتمال الحمل على العموم بل هو الظاهر لان ما ذكره مبنى على الاغماض عن وضوح حكمه في محله من الفقه ثم إن قوله أو لغرض دنيوي كالاستعجال لا بد من حمله على ما إذا بدا له في الأثناء واما قوله لغرض ديني فيمكن حمله على ذلك ويحتمل الحمل على العموم . ( قوله كان يأتي ببعض الاجزاء رياء ) هذا على تقدير عدم كون الرياء في بعض اجزاء الصلاة مبطلا لها واما بناء على أنه يوجب الرياء في مجموع العبادة ومبطل لها فلا يكون من مثال المقام .

[ في توضيح الكلام في البحث عن زيادة الجزء عمدا ]

( توضيح الكلام ) في البحث عن زيادة الجزء عمدا من جهات ثلاث ( الأولى ) في تشخيص ما هو محل الخلاف من حيث صحة العبادة وبطلانها وهو زيادة الجزء عمدا فنقول ان اعتبار شئ في العبادة المأمور بها لا يخلو من وجوه . ( الأول ) ان يلاحظه الشارع بشرط جزء آخر معه كالتسبيحة الصغيرة مثلا في الركوع حيث لوحظ جزء للصلاة بشرط ضم تسبيحتين اخريتين معها وحينئذ فتحقق الجزء انما هو باتيان جميعها . ( الثاني ) ان يلاحظه بقيد الوحدة كتكبيرة الاحرام وحينئذ فإذا اتى به ثانيا لم يتحقق ما هو الجزء ولم يكن آتيا به لانتفاء قيده فالجزء في كلا الوجهين مقيد بقيد وجودا وعدما . ( الثالث ) ان يلاحظه لا بشرط في الجزئية بمعنى لم يؤخذ في جزئيته قيد