وجودا وعدما فان اتى بشئ آخر من سنخه أو لم يأت به لا يضر بجزئية ذلك الجزء .
( الرابع ) ان يلاحظ الطبيعة جزء من دون نظر إلى الافراد فكل فرد من الطبيعة واحدا أم متعددا عرضيّا أو طوليّا اتى به فقد تحقق الجزء لان الطبيعة صادقة على القليل والكثير .
( ومحل الكلام ) هو القسم الثالث ففي الأول لا يتحقق الجزء الا بالضميمة وفي الثاني لو اتى بالزيادة اخلّ به وخرج الجزء عن كونه جزء ويكون من النقيصة في الجزء ويبطل العبادة بزيادة اعتبر فيها عدمها وفي الرابع يتحقق الجزء بلا زيادة ونقيصة بتحقق الطبيعة الصادقة على القليل والكثير ولا يبطل العبادة بهذه الزيادة لان الملحوظ فيها نفس الطبيعة لا بشرط التعدد والوحدة .
( واما في الثالث ) فلا اشكال في تحقق الجزء وإذا زاد عليه لم يخلّ بحصول الجزء سابقا ولكن يقع الكلام في ان هذه الزيادة العمدية على الجزء الحاصل هل يصير سببا لبطلان العبادة أم لا بمعنى وقوع الشك في ان أصل العبادة بالنسبة إلى هذا الزائد هل يكون بشرط لا أم بلا شرط .
( ومن هنا ) تعلم أن الزيادة العمدية تجتمع مع الصحة ثبوتا لأنه يمكن ثبوتا اخذ أصل العبادة بالنسبة إلى هذا الزائد لا بشرط فلا تضرّ بصحتها زيادة الجزء عمدا ويكفى في صحة العبادة احتمال اخذها لا بشرط بالنسبة إلى هذه الزيادة ويكون مرجع هذا الشك إلى الشك في مانعية الزيادة واما الزيادة السهوية فالامر فيها أوضح .
( ثم ) ان زيادة الجزء عمدا بالمعنى الذي عرفته انما تتحقق مع قصدها كما في المتن فإذا اتى بالجزء ثانيا لا بقصد الزيادة في الجزء فهو خارج عن محل البحث .
( الجهة الثانية ) ان الشك المفروض يرجع إلى الشك في مانعية الزيادة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 79
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٩