تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ في بيان كلام صاحب الفصول ره ]

( وزعم بعض المعاصرين ) الفرق بينهما حيث حكم في مسئلة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية بان اصالة عدم الجزئية لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الأقل لأنه لازم غير شرعي اما رفع الجزئية الثابتة بالنبوى فيثبت به كون المأمور به هو الأقل وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له من اراده راجعه فيما ما ذكره في اصالة العدم وكيف كان فالقاعدة الثانوية في النسيان غير تامة نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة من جهة قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود وقوله في مرسلة سفيان يسجد سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة وقوله عليه السلام فيمن نسي الفاتحة أليس قد أتممت الركوع والسجود وغيره ثم إن الكلام في الشرط كالكلام في الجزء في الأصل الأولى والثانوي المزيف والمقبول وهو غاية المسؤول .
شرح
( أقول ) ان المراد ببعض المعاصرين هو صاحب الفصول ره والمراد باصالة عدم الجزئية هو استصحاب عدم الجزئية وفي بعض النسخ الفرق بينهما يعنى بين الاستصحاب وحديث الرفع الذي هو مستند أصل البراءة عندنا . ( وكيف كان ) حاصل الفرق ان اصالة عدم الجزئية بناء على أن المراد بها الاستصحاب لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الأقل لأنه لازم غير شرعي وانه بالنسبة اليه أصل مثبت واما بناء على أن المراد بها أصل العدم الذي مدركه عموم اخبار البراءة الشامل لنفى الحكم التكليفي والوضعي فيثبت به كون المأمور به هو الأقل فيقتصر في الاستصحاب على الآثار الشرعية لقصور دلالة اخباره على أزيد من ذلك بخلاف أصل العدم الذي مدركه عموم اخبار البراءة . ( وفي المحكى ان صاحب الفصول ) ره ذكر في مسئلة أصل العدم