تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الذي يكون سببا له . ( وبعبارة أخرى ) ان الأمر الأول كقوله صل مع السورة مطلق قابل للتقييد بحال الالتفات ولا ريب ان تقييد المطلق امر موكول إلى تصرف الشارع كالاطلاق فان شاء أبقاه كذلك وان شاء قيّده بحال الالتفات فعدم الرافع بمعنى ابقاء المطلق على اطلاقه من مجعولات الشارع ومن أسباب البقاء وحديث الرفع مقيد للاطلاق فالاطلاق مرفوع بالنسيان ومعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه من الأثر العقلي وهو ترك الجزء ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه من الأثر الشرعي وهو وجود الامر وبقائه في الزمان الثاني وان شئت قلت إن الاطلاق مرفوع بالنسيان ويترتب على ذلك مانعية النسيان عن لزوم الإعادة والقضاء ويترتب على ذلك انتفاء الأمر الأول . ( قوله مدفوعة بما تقدم في معنى الرواية الخ ) توضيح الدفع المذكور على ما تقدم في معنى الرواية في الشبهة التحريمية في أول اصالة البراءة ان المرفوع في الرواية الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه واما ما لم يكن بجعله من الآثار العقلية والعادية فلا يدل الرواية على رفعها ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها فالآثار المرفوعة في الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب فكما ان الاستصحاب لا يثبت الآثار مع الواسطة ولو كانت شرعية فكذلك حديث الرفع أيضا لا يرفعها ولا يختص ذلك بهما بل جميع التنزيلات الشرعية عدا الطرق من هذا القبيل وذلك لان دلالتها على الآثار رفعا واثباتا ليست إلّا من باب دلالة الاقتضاء المنتهية إلى الدلالات الالتزامية التي لا اطلاق لها حتى يأخذ به فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن وهو ليس إلّا الآثار الشرعية المترتبة على الشئ بلا واسطة والوجه في استثناء الطرق ما مضى في البحث عن الخبر الواحد فراجع . ( نعم ) لو صرّح الشارع بان حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع أو ان نسيانه