تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كعدم نسيانه أو انه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الإعادة وان لم يكن اثرا شرعيا الظاهر من هذا الكلام ان رفع الإعادة ليس اثرا شرعيا ووجوب الإعادة ورفع وجوبها من الآثار العقلية لبقاء الحكم الشرعي وعدمه فغرض الشيخ قده من تصحيح الكلام الوارد هو الحمل على رفع الحكم الشرعي المتعلق بالصلاة بعد الاتيان بها خالية من السورة ويرتفع وجوب الإعادة حينئذ بحكم العقل لأنه من لوازم بقاء الامر بعد الالتفات كذلك . ( ثم ) ان التفريق بين النبوي بناء على رفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة كما هو المفروض والدليل الخاص الوارد في نسيان بعض الاجزاء الحاكم بكونه مرفوعا مع وضوح امكان رفع الشارع جميع الآثار حتى الأثر الشرعي المترتب بتوسيط الأثر العقلي والعادي كما هو المعروف في باب الامارات المعتبرة انما هو من جهة دعوى ظهور حديث الرفع واخبار الاستصحاب في خصوص الآثار الشرعية بلا واسطة وعدم ظهوره في التعميم بخلاف الدليل الخاص الوارد في مورد لا اثر للرفع إلّا الأثر الشرعي مع الواسطة فإنه يتعين ارادته بدلالة الاقتضاء . ( قوله فافهم ) قيل لعل الامر بالفهم إشارة إلى أن التصريح بان حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع أو انه لا حكم لنسيان السورة مثلا ونحو ذلك لا يقتضى تعميم المرفوع بكونه من الآثار الشرعية وغيرها من العقلية والعادية لان التصريح بنفي الحكم انما هو لرفع الأحكام الشرعية التي هي مجعولة بجعله لا المجعولة بجعل غيره فتأمل .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 71 | السيد يوسف المدني التبريزي