عرفا رفع المؤاخذة فقط حيث قال فيه ان المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وان يقدر المؤاخذة في الكل وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني أيضا لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد فإذا أريد من الخطاء والنسيان وما اكرهوا عليه وما اضطروا المؤاخذة على أنفسها كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا .
( وكيف كان ) ملخص الجواب عن السؤال المذكور بناء على إرادة رفع جميع الآثار من الرواية ان المراد من الجزئية في السؤال الحكم الوضعي بالمعنى المعروف الذي وقع الكلام في كونه مجعولا شرعيا مستقلا في قبال جعل الحكم التكليفي في مورده أو امرا اعتباريا منتزعا من جعل الحكم التكليفي في مورده فيكون جزئية الجزء ككلية الكل .
[ في بيان ان مختاره قدس سره ان جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة ]
( واختار قدس سره ) ان جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة بناء على أن الأحكام الوضعية منتزعة من الأحكام التكليفية وليست هي مجعولة بل هي ككلية الكل وانما المجعول الشرعي وجوب الكل والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ووجوب الإعادة والقضاء بعد التذكر مترتبان على الأمر الأول لا على ترك السورة حتى يرتفعا عند نسيانها ولمّا تعذّر توجه الامر حين النسيان كان المكلف معذورا كما لم يتمكن من اتيان الكل أو نام عنه وإذا ارتفع العذر وزال المانع توجه الامر اليه مع بقاء الوقت أو دلالة الدليل على القضاء .
( ودعوى ) ان ترك السورة سبب لترك الكل الذي هو سبب وجود الأمر الأول اى وجوده في الزمان الثاني وهو البقاء لأن عدم الرافع للامر الأول هو الاتيان بالكل وعدمه عدم الاتيان به المتحقق ذلك العدم بترك الكل أو ترك الجزء