[ في ورود الاخبار في باب الصلاة على عدم لزوم اعادتها بالاخلال السهوى بما عدا الخمسة المعروفة ]
ودعوى ان ترك السورة سبب لترك الكل الذي هو سبب وجود الأمر الأول لأن عدم الرافع من أسباب البقاء وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الامر في الزمان الثاني مدفوعة بما تقدم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لولا النسيان لا الآثار الغير الشرعية ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم اخبار الاستصحاب في انها هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع دون الآثار العقلية والعادية ودون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية نعم لو صرح الشارع بان حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع أو ان نسيانه كعدم نسيانه أو انه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الإعادة وان لم يكن اثرا شرعيا فافهم
شرح
خصوص المؤاخذة بل جميع الآثار الشرعية المترتبة على الشئ المنسى لولا النسيان فإنه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا .
( هذا ) مضافا إلى أنه قد ورد اخبار في باب الصلاة على عدم لزوم اعادتها بالاخلال السهوى بما عدا الخمسة المعروفة من اجزائها وشرائطها كقوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمس : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود وفي مقدار دلالة هذا الحديث وكيفية استفادة قواعد الخلل الواقع في الصلاة منه بحث طويل تفصيله موكول إلى محله .
( قوله قلت بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار الخ ) هذه العبارة إشارة إلى عدم تسليم إرادة رفع جميع الآثار لما ذكر قده في أول اصالة البراءة ان الظاهر