تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بعد تعيين مواردهما وتحديد حدودهما من طرفه يرجع اليهما المقلد في الموارد الجزئية كغيرهما من الاحكام الفرعية ولا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الا كوجوب الصلاة والصوم فافهم . ( فان قلت ) اختصاص هذه المسألة بالمجتهد لأجل ان موضوعها وهو الشك في الحكم الشرعي وعدم قيام الدليل الاجتهادى عليه لا يتشخص إلّا للمجتهد وإلّا فمضمونه وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها مشترك بين المجتهد والمقلد . ( قلت ) جميع المسائل الأصولية كذلك لان وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد فاصل العمل بمقتضاه مشترك بين المجتهد والمقلد فان معاصري الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ممن كان من أهل اللسان بل مقاربى اعصارهم كانوا يعملون بالروايات التي يسمعونها عنهم عليهم السّلام أو المروية عنهم عليهم السّلام بتوسط الثقات كما يعملون بفتاوى من رخّص لهم الأئمة عليهم السّلام الاخذ بها وهذا امر ظاهر لا ينكره أحد . ( نعم ) تشخيص مجرى خبر الواحد وتعيين مدلوله وتحصيل شروط العمل به مختص بالمجتهد لتمكنه من ذلك وعجز المقلد عنه فكانّ المجتهد نائب عن المقلد في تحصيل مقدمات العمل بالأدلة الاجتهادية وتشخيص مجارى الأصول العملية وإلّا فحكم اللّه الشرعي في الأصول والفروع مشترك بين المجتهد والمقلد هذا