الشك في الحكم الشرعي وعدم قيام الدليل الاجتهادى عليه لا يتشخص إلّا للمجتهد وإلّا فمضمونه وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها مشترك بين المجتهد والمقلد قلت جميع المسائل الأصولية كذلك لان وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد نعم تشخيص مجرى خبر الواحد وتعيين مدلوله وتحصيل شروط العمل به مختص بالمجتهد لتمكنه من ذلك وعجز المقلد عنه فكان المجتهد نائب عن المقلد في تحصيل مقدمات العمل بالأدلة الاجتهادية وتشخيص مجارى الأصول العملية وإلّا فحكم اللّه الشرعي في الأصول والفروع مشترك بين المجتهد والمقلد هذا .
شرح
موردها اعني صورة الشك في بقاء الحكم الشرعي السابق كنجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيّره مختص بالمجتهد وليس وظيفة للمقلد فهي مما يحتاج اليه المجتهد فقط ولا ينفع للمقلد .
( وهذا ) من خواص المسألة الأصولية فإنها لما مهّدت للاستنباط فلا حظّ لغير المستنبط فيها فكل حكم يستنبطه المجتهد من الأدلة باعمال ما اثبته في الأصول ان كان بعد الاستنباط يشترك فيه المجتهد والعامي فهو حكم فرعى فقهى وكل حكم يختص بالمجتهد بعد الاستنباط فهو حكم أصولي لا محالة والاستصحاب من القسم الثاني فان المجتهد بعد استنباطه لزوم الحكم على طبق الحالة السابقة من اخبار الباب لم ينتفع به المقلد وليس له الحكم بنجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره بل هذا مما يختص به المجتهد .