تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأموال وهو أيضا معمول به بين الفريقين والتعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه والترجيح للثاني بالأصل وعمل الأصحاب كما اعترف به ولا سيما إذا استلزم منع المالك عن التصرف ضررا عليه أشد من ضرر الجار أو مساويا أو أقل بحيث لم يتفاحش معه ضرره وينبغي القطع في هذه الصور بما عليه الأصحاب واما فيما عداها فالظاهر ذلك أيضا لما ذكر وان كان الأحوط عدم الاضرار على الاطلاق واما الأخبار الدالة على نفى الاضرار في ملك المضار فمع قصور سند بعضها وعدم مكافاته لما مضى يمكن حملها على ما إذا قصد المالك بالتصرف الاضرار دون رفع الحاجة كما يشعر به بعض تلك الأخبار ثم على تقدير تسليم ترجيح حديث نفى الضرار لا وجه لتخصيصه بصورة تفاحش الضرر مع عمومه وشموله للغير انتهى . ( ثم حاصل اعتراض ) مفتاح الكرامة على صاحب الكفاية انه لا معنى للتأمل بعد اطباق الأصحاب عليه نقلا وتحصيلا والخبر المعمول عليه بل المتواتر من أن الناس مسلطون على أموالهم واخبار الاضرار على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك الأدلة محمولة على ما إذا لم يكن غرض الا الاضرار وفي خبر سمرة إشارة إلى ذلك بل لعله الظاهر من الخبر فان اضرار سمرة ليس من جهة تصرفه في ملكه ليكون موردا للنهي بل انما هو لتعديه على الأنصاري ودخوله على عياله من دون استيذان ولا دخل لذلك في التصرف في الملك سلمنا لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه والترجيح للمشهور للأصل والاجماع انتهى . ( ثم فصل المعترض ) بين اقسام التصرف بأنه ان قصد به الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع أو دفع ضرر فلا ريب في انه يمنع كما دل عليه خبر سمرة بن جندب حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله انك رجل مضار وإذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر وعلى جاره ضرر يسير فإنه جائز قطعا وعليه بنوا جواز
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 356 | السيد يوسف المدني التبريزي