تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
واما إذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة فإنه جائز على كراهة شديدة وعليه بنوا كراهية التولي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه واما إذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه فإنه لا يجوز له ذلك وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك وعليه بنى جماعة كالفاضل في التحرير والشهيد في اللمعة الضمان إذا أجج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدي إلى الغير واما إذا كان ضرره كثيرا وضرره جاره كذلك فإنه يجوز له دفع ضرره وان تضرر جاره أو اخوه المسلم وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر إلى أن قال والحاصل ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به عرفا والحال انه لا ضرر بذلك على المضر لان الضرر لا يزال بالضرر انتهى .
شرح
ومثله ما لو أعد داره المحفوف بالمساكن حماما أو خانا أو طاحونة أو حانوت حداد أو قصارا لان له التصرف في ملكه كيف شاء . ( ثم قال ره ) في الكفاية بعد نقله ما هو المعروف بين الأصحاب ويشكل هذا الحكم في صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا إلى ما تضمن الأخبار المذكورة عن قريب من نفى الضرر والاضرار وهو الحديث المعمول بين الخاصة والعامة المستفيض بينهم خصوصا ما تضمن الأخبار المذكورة من نفى الاضرار الواقع في ملك المضار وفي المسالك نعم له منع ما يضر بحائطه من البئر والشجر ولو بمرور أصلها اليه والضرب المؤدى إلى ضرر الحائط انتهى . ( قوله واعترض عليه تبعا للرياض ) أقول لا بأس بنقل كلام صاحب الرياض ثم ننقل كلام المعترض وهو صاحب مفتاح الكرامة على صاحب الكفاية قال في الرياض بعد نقل كلام صاحب الكفاية كما نقلنا وفيه نظر فان حديث نفى الضرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السلطنة على الاطلاق لربّ