[ في البحث عن الحريم في الاملاك ]
( نعم ناقش ) في ذلك صاحب الكفاية مع الاعتراف بأنه المعروف بين الأصحاب بمعارضة عموم التسلط بعموم نفى الضرر قال في الكفاية ويشكل جواز ذلك فيما إذا تضرر الجار تضررا فاحشا كما إذا حفر في ملكه بالوعة ففسد بها بئر الغير أو جعل حانوته في صف العطارين حانوت حداد أو جعل داره مدبغة أو مطبخة انتهى واعترض عليه تبعا للرياض بما حاصله انه لا معنى للتأمل بعد اطباق الأصحاب عليه نقلا وتحصيلا والخبر المعمول عليه بل المتواتر من أن الناس مسلطون على اموالم واخبار الاضرار على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك الأدلة محمولة على ما إذا لم يكن غرض الا الاضرار بل فيها كخبر سمرة ايماء إلى ذلك سلمنا لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه والترجيح للمشهور للأصل والاجماع انتهى ثم فصل المعترض بين اقسام التصرف بأنه ان قصد به الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع أو دفع ضرر فلا ريب في انه يمنع كما دل عليه خبر سمرة بن جندب حيث قال النبي ( ص ) انك رجل مضار وإذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر وعلى جاره ضرر يسير فإنه جائز قطعا وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار .
شرح
( قال المحقق السبزواري ) ره في الكفاية ص 241 المعروف من مذهب الأصحاب ان ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما إذا كان الاحياء في الموات فيختص الحريم بالموات .
( واما الاملاك ) فلا يعتبر الحريم فيها لان الاملاك متعارضة وكل واحد من الملاك مسلّط على ماله له التصرف فيه كيف شاء قالوا فله ان يحفر بئرا في ملكه وان كان لجاره بئر قريب منها وان نقص ماء الأولى وان ذلك مكروه قالوا حتى لو حفر في ملكه بالوعة وفسد به بئر الجار لم يمنع منه ولا ضمان عليه