موارد الدروس ورجحه غير واحد من المعاصرين ويمكن ان ينزل عليه ما عن المشهور من أنه لو أدخلت الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين كسرت القدر وضمن قيمتها صاحب الدابة معللا بان الكسر لمصلحته فيحمل اطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة واخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه واخذ قيمته وبعبارة أخرى تلف أحد العينين وتبدلهما بالقيمة أهون من تلف الأخرى وحينئذ فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما وكذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج الا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة فان الغالب ان تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة .
شرح
وقال في مسئلة ان لا حريم في الاملاك ان كل واحد يتصرف في ملكه على العادة كيف شاء ولا ضمان ان افضى إلى تلف إلّا ان يتعدّى .
( وقد اختلف كلام الشافعي ) في انه لو اعدّ داره المحفوفة بالمساكن خانا أو اصطبلا أو طاحونة أو حانوتة في صف العطارين حانوت حدّاد أو قصار على خلاف العادة على قولين .
أحدهما انه يمنع وبه قال احمد لما فيه من الضرر وأظهرهما عنده الجواز وهو المعتمد لأنه مالك للتصرف في ملكه وفي منعه من تعميم التصرفات اضرار به إلى أن قال والأقوى ان لأرباب الاملاك ان يتصرفوا في املاكهم كيف شاءوا فلو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه ولا ضمان بسببه ولكن يكون قد فعل مكروها انتهى .