رفع الجدار على سطح الجار .
( واما إذا كان ) ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة فإنه جائز على كراهة شديدة وعليه بنوا كراهية التولي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه .
( واما إذا كان ) ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه فإنه لا يجوز له ذلك وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك وعليه بنى جماعة كالفاضل في التحرير والشهيد في اللمعة الضمان إذا أجّج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدي إلى الغير .
( واما إذا كان ) ضرره كثيرا وضرر جاره كذلك فإنه يجوز له دفع ضرره وان تضرر جاره أو اخوه المسلم وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر إلى أن قال
( والحاصل ) ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به عرفا والحال انه لا ضرر بذلك على المضر لان الضرر لا يزال بالضرر انتهى ملخص ما ذكر في الحاصل هو إشارة إلى ما سبق ذكره من التعارض بين أدلة السلطنة وأدلة نفى الاضرار بالعموم من وجه ففي مورد تفارق أحدهما عن الآخر لا يحصل التعارض وانما التعارض في مورد الاجتماع هو ما ذكره في الكتاب من تصرف المالك في ملكه الموجب لا ضرار الجار فان ذلك مورد اجتماع دليل السلطنة واخبار الاضرار .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 357
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٧