نفى الضرر ان نفى الحرج عن المكلف لم يقيد بعدم الضرر على الغير لا عقلا ولا نقلا بخلاف العكس كما يحكم به العقل الصريح فنفى الضرر يتقدر بقدر ما لا يستلزم الحرج ولكن استشكل بعض المحشين على حكومته عليه حيث قال تصوير حكومة قاعدة الحرج على قاعدة الضرر في غاية الاشكال بناء على ما قرره من حكومة كل منهما على أدلة الاحكام نعم الامر في الحكومة لقاعدة الحرج من جهة ذكر لفظ في الدين صريحا في دليلها اظهر منها لقاعدة الضرر بناء على ما قررنا من عدم وجود لفظ الاسلام في روايات الخاصة وان أمكن تصوير حكومة قاعدة الضرر على الأدلة على تقدير عدم وجوده أيضا بناء على المعنى الذي اختاره المصنف كما أشرنا اليه سابقا لكنه غير ما ذكره من حكومة قاعدة نفى الحرج على قاعدة نفى الضرر على تقدير تسليم حكومة كل واحدة منهما نعم بناء على ما ذكرنا من كون الخبر محمولا على النهى أو النفي الراجع اليه وان تقديمه لأجل وروده في مقام الامتنان أو لغيره حكومة قاعدة نفى الحرج عليها في غاية الظهور .
( قوله ولعل هذا الخ ) يعنى تقديم المالك من جهة الرجوع إلى عموم الناس مسلطون وإلى قاعدة نفى الحرج وإلى الأصول التي مفادها جواز تصرف المالك في ملكه ما يشاء بان يكون مرادهم جميع ذلك قيل يحتمل ان يكون مرادهم بعض ما ذكر من الوجوه المذكورة ولكن المحكى عن مفتاح الكرامة وبعض آخر التقدم من جهة عمل الأصحاب والاجماع أيضا .
[ في معنى الروشن والجناح ]
( قوله باخراج روشن أو جناح ) في مجمع البحرين الرواشن جمع روشن وهي ان تخرج اخشابا إلى الدرب وتبنى عليها وتجعل له قوايم من أسفل وعن الشهيد في المسالك ان الروشن والجناح يشتركان في اخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبنى عليه ولو وصل فهو الساباط وربما فرق بينهما بان الأجنحة ينضم إليها مع ما ذكر ان يوضع لها أعمدة من الطريق .