[ في ان المهم بيان المراد من النفي الوارد على الضرر والضرار ]
( إذا عرفت ما ذكرنا ) فاعلم أن المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر وكذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه واباحته له من دون استيذان من الأنصاري وكذلك حرمة الترافع إلى حكام الجور إذا توقف اخذ الحق عليه ومنه براءة ذمة الضار عن تدارك ما ادخله من الضرر إذ كما أن تشريع حكم يحدث معه الضرر منفى بالخبر كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث بل يجب ان يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كان لم يحدث إلّا انه قد ينافي هذا قوله لا ضرار بناء على أن معنى الضرر المجازاة
شرح
( أقول ) ان المهم بيان المراد من النفي الوارد على الضرر والضرار في الروايات بعد صرفه عن ظاهره بحكم العقل من جهة لزوم الكذب بعد وقوع الضرر حسا وبالمشاهدة والوجدان وبعد تعذر الحقيقة يكون المحتملات فيه بين وجوه وقد أنهاها بعض الاعلام إلى سبعة أو ثمانية انا نتعرض منها لثلاثة قال بكل قائل واما سائر الاحتمالات فهي اما راجعة إليها أو سخيفة يجب الاعراض عنها
( أحدها ) ان يكون لنفى الحكم الضررى بمعنى نفى الحكم الشرعي الذي يلزم منه ضرر على العباد تكليفيا كان أو وضعيا كوجوب الصوم مع المرض أو لزوم البيع مع الغبن ونحو ذلك من العبادات مع التضرر وكذلك سلطنة سمرة على الدخول على عذقه بدون الاستيذان من الأنصاري وحرمة الترافع إلى حكام الجور مع توقف اخذ الحق عليه وهكذا كل حكم ضررى منفى بالروايات