[ في البحث عن حال سمرة بن جندب ]
( قوله ) كان له عذق العذق بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة النخلة الحاملة واما العذق بالكسر فالكباسة وهي عنقود التمر كذا في المجمع ان جمع الأول اعذق وعذاق وجمع الثاني أعذاق وعذوق .
( واما حال سمرة بن جندب ) فإنه كان قسيا وشقيا وهو الذي وضع رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأمر معاوية في إزاء أربعمائة ألف درهم بان آية اشتملت على مذمة عظيمة نزلت في شأن علي عليه السّلام وآية أخرى مشتملة على مدح عظيم نزلت في شأن قاتله لعنه اللّه تعالى وانه كان من شرطة ابن زياد وانه كان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السّلام .
( وفي شرح ابن أبي الحديد ) على النهج ج 4 ص 73 وقد روى أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروى ان هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 1 » وان الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 2 » فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل له ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل فبذل له أربعمائة الف فقبل انتهى .
( واما الثاني ) اى تفسير معنى الضرر والضرار بحسب المادة فنقول ان الضرر له تفاسير انه في العرف العام ضدّ النفع كما يساعد عليه موارد الاستعمال وهو مقتضى التبادر أيضا عند الاطلاق ويوافقه اللغة كما حكاه قدس سره في الكتاب عن الصحاح والنهاية والقاموس وعن الكفعمي الضر بفتح الضاد خلاف النفع وبالضمّ الهزال وسوء الحال وفي الحديث لا ضرر ولا ضرار معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر اى لا يضر الرجل أخاه فينقص شيئا من حقه وهو ضد النفع وقوله لا ضرار
هامش
( 1 ) سورة البقرة 204 / 205 .
( 2 ) سورة البقرة آية 207 .