( أقول ) ان الضرار بمقتضى باب المفاعلة فعل الاثنين ولكن لا يبعد ان يكون بمعنى الضرر في الحديث جيء به تأكيدا ويشهد به اطلاق المضار على سمرة حيث قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في رواية الحذاء ما أراك يا سمرة إلّا مضارا وفي رواية ابن مسكان عن زرارة انك رجل مضار وصريح جماعة من اللغويين انه بمعنى الضرر فالتكرار في الحديث للتأكيد وفي بحر الفوائد قيل إن الضرر والضرار من قبيل المسكين والفقير إذا اجتمعا افترقا إذا افترقا اجتمعا ولم يثبت ذلك من العرف واللغة بل ظاهرهم خلافه ولما لم يثبت كون الضرار مغايرا للضرر بل ظاهر أكثرهم كما عرفت اتحاده معنى مع الضرر وليس هذا من قبيل الاثبات والنفي حتى يقال إن المثبت مقدم على النافي كما هو ظاهر وساق الكلام إلى أن قال .
( وبالجملة ) الحق ما ذكره شيخنا قده في الرسالة من أن التباس الفرق بين الضرر والضرار لا يخلّ بما هو المقصود من التمسك بنفي الضرر في المسائل الفقهية فالمهم بيان المراد من النفي الوارد على الضرر في الاخبار بعد صرفه عن ظاهره بحكم العقل من حيث لزوم الكذب بعد وقوع الضرر حسا وبالمشاهدة والوجدان .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 322
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٢