تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
على الضرر وكذا لو كان بمعنى المضارة التي هي من فعل الاثنين لان فعل الثاني منهما ضرر قد نفى بالفقرة الأولى فالضرار المنفى بالفقرة الثانية انما يحصل بفعل الثاني وكان من فسره بالجزاء على الضرر اخذه من هذا المعنى لا على أنه معنى مستقل ويحتمل ان يراد من النفي النهى عن ضرر النفس أو الغير ابتداء أو مجازاة لكن لا بد ان يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد وعدم المضي للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعي دون محض التكليف فالنهي هنا نظير الامر بالوفاء في الشروط والعقود فكل اضرار بالنفس أو الغير محرم غير ماض على من اضره وهذا المعنى قريب من الأول بل راجع اليه والأظهر بملاحظة نفس الفقرة ونظائرها وموارد ذكرها في الروايات وفهم العلماء هو المعنى الأول .
شرح
وهو الذي يظهر من كلام الشيخ قدس سره اختياره وكذا في رسالته المستقلة بل لعله المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم . ( ثانيها ) ان يراد من النفي النهى والتحريم كما في قوله تعالىلا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَوقوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّوقوله صلّى اللّه عليه وآله لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل وغير ذلك مما لا يهمّنا ذكره فمعنى قوله لا ضرر ولا ضرار في الاسلام كون الاضرار حراما سواء كان بالنفس أو بالغير وانه لا يجوز الاضرار في الدين وشرع الاسلام فلا ينافي وجود ذاته في الخارج ولا يلزم عليه كذب أصلا إذ المقصود ليس نفى وجوده بل نفى جوازه بالمعنى الأعم . ( وهذا المعنى ) مضافا إلى كونه خلاف الظاهر ينافي ذكر القاعدة في النص والفتوى لنفى الحكم الوضعي فان الحكم بان المراد من النفي النهى وتحريم الاضرار وانه من المحرمات الشرعية لا يجامع القول باستفادة الحكم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 324 | السيد يوسف المدني التبريزي