اى لا يضار جاره مجازاة فينقصه بادخال الضرر عليه فالضرار منهما معا والضرر فعل الواحد انتهى .
( وفي القاموس ) ج 2 ص 75 الضّرّ ويضم ضد النفع أو بالفتح مصدر وبالضم اسم ضرّه وبه واضرّه وضارّه مضارّة وضرارا والضار وراء القحط والشدة والضرر سوء الحال كالضر والضرة والضرارة والنقصان يدخل في الشيء والضراء الزمانة والشدة والنقص في الأموال والأنفس انتهى .
( واما اطلاقه ) على النقص في الأعيان كما في المصباح فهو على خلاف وضعه قطعا ومن هنا قال وقد اطلق على نقص يدخل الأعيان قال فيه في الجزء الثاني ص 6 الضرّ الفاقة والفقر بضم الضاد اسم وبفتحها مصدر ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا قال الأزهري كل ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضر بالضم وما كان ضد النفع فهو بفتحها وفي التنزيل رب انى مسني الضر اى المرض والاسم الضرر وقد اطلق على نقص يدخل الأعيان انتهى .
( وكيف كان ) لا اشكال في ظهور لفظ الضرر فيما ذكرنا عند الاطلاق بلا قرينة من أنه ضد النفع كما يساعد عليه موارد الاستعمال مع أن كونه بالمعنى الأعم اى الكراهة وسوء الحال وغيرهما لا يضر في المقام كما هو ظاهر .
[ في وقوع الخلاف في معنى الضرار ]
( واما الضرار ) فقد وقع الخلاف في معناه على أقوال منها انه فعل الاثنين ومنها انه الجزاء على الضرر ومنها ان تضر صاحبك من غير أن تنتفع به ومنها ان الضرر والضرار بمعنى واحد ومنها الضيق .
( وقد حكى قدس سره ) عن النهاية الأثيرية وساق الكلام إلى أن قال والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل الضرر ما يضر صاحبك وتنتفع أنت به والضرار ان تضره من غير أن تنتفع به وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد انتهى .