تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الوضعي من الاخبار كالضمان ونحوه . ( وقد أشار قدس سره ) إلى هذا الوجه الثاني بقوله ويحتمل ان يراد من النفي النهى عن ضرر النفس أو الغير ابتداء أو مجازاة لكن لا بد ان يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد وعدم المضي للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعي دون محض التكليف فالنهي هنا نظير الامر بالوفاء بالشروط والعقود فكل اضرار بالنفس أو الغير محرم غير ماض على من اضره وهذا المعنى قريب من الأول بل راجع اليه انتهى . ( ومحصله ) انه على تقدير إرادة النهى من النفي لا بد من إرادة الفساد مع الحرمة دون محض التكليف فقط فكما ان الامر بالوفاء في الشروط والعقود يكون للوجوب والصحة جميعا فكذلك النهى في المقام يكون للحرمة والفساد جميعا وذلك للاستدلال به في كثير من رواياته على نفى الحكم الوضعي فقوله صلّى اللّه عليه وآله مثلا في رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار وقال إذا أرفت الأرف وحددت الحدود فلا شفعة حيث دلت على تحريم اضرار الشريك بالشريك ولا يكون ماضيا فإذا باع الشريك نصيبه من الأجنبي دون الشريك فله اخذ الشفعة منه ( ثم قال ) قده والأظهر بملاحظة نفس الفقرة من جهة ظهور التركيب في النفي لا النهى عن الاضرار بالنفس أو بالغير ونظائرها كادلة نفى الحرج والخطاء والنسيان وموارد ذكرها في الروايات من جهة انها دلت على ثبوت الشفعة ولزوم الامر بقلع الشجرة والضمان وغيرها وفهم العلماء هو المعنى الأول اى نفى الحكم الشرعي الذي يلزم منه ضرر على العباد تكليفيا كان أو وضعيا . ( وقال قده في رسالته المستقلة ) واما المعنى الأول اى حمل النفي على النهى فهو مناف لذكر القاعدة في النص والفتوى لنفى الحكم الوضعي لا مجرد تحريم الاضرار نعم يمكن ان يستفاد منه تحريم الاضرار بالغير من حيث