تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( وكيف كان ) فالعامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل لا يصح عبادته وان انكشف مطابقته للواقع اما لو غفل عن ذلك أو سكن فيه إلى قول من يسكن اليه من أبويه وأمثالهما فعمل باعتقاد التقرب فهو خارج عن محل كلامنا الذي هو في عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما يقتضيه البراءة إذ مجرى البراءة في الشاك دون الغافل أو معتقد الخلاف وعلى اى حال فالأقوى صحته إذا انكشف مطابقته للواقع إذ لا يعتبر في العبادة إلّا اتيان المأمور به على قصد التقرب والمفروض حصوله والعلم بمطابقته للواقع أو الظن بها من طريق معتبر شرعي غير معتبر في صحة العبادة لعدم الدليل فان أدلة وجوب رجوع المجتهد إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد انما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع
شرح
( الحاصل ) ان العامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل لا يصح عبادته وان انكشف مطابقته للواقع لما تقدم من اعتبار قصد التقرب في صحة العبادة اجماعا نصّا وفتوى وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا . ( اما لو غفل ) عن ذلك أو سكن فيه إلى قول من يسكن اليه من أبويه وأمثالهما فعمل باعتقاد التقرب فهو خارج عن محل الكلام الذي هو في عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما يقتضيه البراءة إذ مجرى البراءة في الشاك دون الغافل أو معتقد الخلاف . ( ولذا قال قدس سره ) فالأقوى صحته إذا انكشف مطابقته للواقع إذ لا يعتبر في العبادة إلّا اتيان المأمور به على قصد التقرب والمفروض حصوله والعلم بمطابقته للواقع أو الظن بها من طريق معتبر شرعي غير معتبر في صحة العبادة لعدم الدليل فان أدلة وجوب رجوع المجتهد إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد انما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع