تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو أقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له واتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته له لا يعد إطاعة عرفا وبالجملة فقصد التقرب شرط في صحة العبادة اجماعا نصا وفتوى وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا واما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم والجزم فيه غير معتبر اجماعا إذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد اجماعا مع رجحان الاحتياط فيها .
شرح
بطريق الاحتياط انما هو برجاء كونه هو المأمور به وصحة اعتبار القربة فيه بهذا النحو لأجل عدم امكان اعتبار القربة بغير هذا النحو . ( ولذا قال قدس سره ) وما يرى من الحكم بالصحة فيما شك في صدور الامر به على تقدير صدوره كبعض الصلوات والأغسال التي لم يرد بها نص معتبر وإعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط فلا يشبه ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو أقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له واتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته له لا يعد إطاعة عرفا .

[ في ان قصد التقرب شرط في صحة العبادة ]

( وبالجملة ) فقصد التقرب شرط في صحة العبادة اجماعا نصا وفتوى وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقربا واما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم والجزم فيه غير معتبر اجماعا إذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد اجماعا مع رجحان الاحتياط فيها