لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق كما لا يخفى على من لاحظها ثم إن مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع العلم بها أو الطريق الذي يرجع اليه المجتهد أو المقلد وتوهم ان ظن المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الواقعة السابقة غلط لان مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية والمستقبلة واما ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع فان فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في ان اثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة كما تقدم نظير ذلك في المعاملات .
شرح
يعنى أدلة رجوع المقلد إلى المجتهد انما هي لبيان معذورية العامل بالتقليد وسقوط العقاب وعدم وجوب القضاء والإعادة مع عدم انكشاف الخلاف بل مع انكشافه أيضا فيما إذا ثبت دليل على الاجزاء فيه كما قرّر في محله لا الاجزاء مطلقا إذ ليس هو مذهبه أو انه مبنى على مذهب الغير .
( ويقابل الأقوى أقوال ) أحدها البطلان مطلقا كما نسب إلى المشهور .
( وثانيها ) الصحة في الجاهل مطلقا مع المطابقة وان كان مقصّرا كما نسب إلى المحقّق الأردبيلي .
( وثالثها ) الصحة في الغافل مطلقا .
( ورابعها ) التفصيل بين الغافل غفلة محضة وبين من اعتمد على من لا يجوز تقليده كاعتماده على تقليد أبويه أو استاده أو المجتهد الميت ابتداء ونحوها .
( وخامسها ) التفصيل بين ضروريات الدين أو المذهب أو الاجماعيات وبين غيرها فيصح في الثاني وان خالف الواقع وان كان مقصّرا دون الأول الا في صورة الموافقة وهو المحكى عن السيد الجزائري في منبع الحياة وشرحه