تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( وليختم الكلام ) في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور الأول ان العبرة في باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع الذي يعتبر مطابقة العمل له ومخالفته هل هو الواقع الأولى الثابت في كل واقعة عند المخطئة فإذا فرضنا العصير العنبي الذي تناوله الجاهل حراما في الواقع وفرض وجود خبر معتبر يعثر بعد الفحص على الحلية فيعاقب ولو عكس الامر لم يعاقب أو العبرة بالطريق الشرعي المعثور عليه بعد الفحص فيعاقب في صورة العكس دون الأصل أو يكفى مخالفة أحدهما فيعاقب في الصورتين أم يكفى في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما فلا عقاب في الصورتين وجوه من أن التكليف الأولى انما هو بالواقع وليس التكليف بالطرق الظاهرية الا لمن عثر عليها .
شرح
( أقول ) انه قدس سره بعد ما فرغ عن بيان ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والاحكام قد ذكر ان العبرة في باب المؤاخذة هل هي بمخالفة الواقع الاوّلى الثابت في كل واقعة عند المخطئة . ( أو بمخالفة الطريق الشرعي ) المعثور عليه بعد الفحص . ( أو يكفى ) في المؤاخذة مخالفة أحدهما . ( أو يكفى ) في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما فإذا شرب العصير العنبي مثلا من غير فحص عن حكمه وفرضنا انه في الواقع كان حراما ولكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحلية . ( فهل ) يعاقب حينئذ أو يعاقب فيما إذا انعكس الامر بان كان في الواقع حلالا ولكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحرمة أو يعاقب في كلتا الصورتين جميعا أو لا يعاقب في شئ من الصورتين أصلا وانما يعاقب على الواقع الذي لو تفحص عنه لم يمنعه طريق معتبر على الخلاف وجوه أربعة وقد ذكر