تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

[ في المعيار في العبادة ]

( واما العبادات ) فملخص الكلام فيها انه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما يقتضيه البراءة كان صلى بدون السورة فإن كان حين العمل متزلزلا في صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال فلا اشكال في الفساد وان انكشف الصحة بعد ذلك بلا خلاف في ذلك ظاهرا لعدم تحقق نية القربة لان الشاك في كون المأتى به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به وما يرى من الحكم بالصحة فيما شك في صدور الامر به على تقدير صدوره كبعض الصلوات والأغسال التي لم يرد بها نص معتبر وإعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط فلا يشبه ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده
شرح
( أقول ) قد تقدم ان المعيار في الصحة والفساد في المعاملة هو موافقتها مع الواقع ومخالفتها له فان وافقته صحت وان خالفته بطلت لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتب المسببات عليها . ( واما المعيار في العبادة ) فامر ان موافقتها مع الواقع وتمشّى قصد القربة فان وافقت العبادة مع الواقع وتمشّى قصد القربة صحت والابان خالفت الواقع أو وافقته ولم يتمشّ قصد القربة لتردد العامل بالبراءة قبل الفحص وعدم جزمه بأحد الطرفين بطلت . ( ويستفاد هذا كله ) من كلام الشيخ قدس سره حيث قال : ( واما العبادة ) فملخص الكلام فيها انه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما تقتضيه البراءة كأن صلى بدون السورة فإن كان حين العمل متزلزلا في صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال فلا اشكال في الفساد وان انكشفت الصحة بعد ذلك بلا خلاف في ذلك ظاهرا لعدم تحقق نية القربة لان الشاك في كون المأتى به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به هذا بخلاف موارد الاحتياط فان اتيان العمل