الحكم عدم الابطال في مثل ما ذكر .
( واما بالنسبة ) إلى مثل الطهارة والنجاسة وغيرهما مما لا يختص اثره بمعين أو معينين فإذا غسل ثوبه من البول مرة مثلا وكان رأيه في ذلك الزمان النجاسة ثم تبدل رأيه إلى الطهارة فإنه لا يبنى على النجاسة التي كان رأيه في زمان الغسل عليها بل يبنى على الطهارة بعد تبدل الرأي فيكون الحكم النقض والابطال في مثل ما ذكر .
( واما في المقام ) فان لوحظ ان الحق عدم ترتب الأثر في حقه ما دام باقيا على عدم التقليد وان الأصل الفساد فإذا قلد من يقول بصحة النكاح المزبور فلا يجوز الحكم بصحته لما ذكره من استصحاب عدم الصحة وأصل الفساد وغير ذلك فيكون الحكم عدم النقض وعدم ابطال الفساد الثابت في السابق في مثل ما ذكر واما فيما لا يختص كما إذا غسل ثوبه مرة ثم قلد من يقول بكفايته في الطهارة فإنه يحكم بالطهارة وان كان حكمه السابق البناء على النجاسة لما ذكره ره من الدليل فيكون الحكم في مثله النقض وابطال الفساد الثابت في السابق .
( فيكون التفصيل ) الثابت في المقام بعينه هو التفصيل الثابت في باب تبدل الرأي وان لوحظ انه إذا ظن بصحة النكاح المزبور وأوقعه بقصدها ورتب اثر الصحة عليه ما دام باقيا على عدم التقليد وكذلك إذا غسل ثوبه مرة من البول بظن كفايته في الطهارة ورتب اثر الطهارة على الغسل المزبور ثم قلد من يقول بصحة النكاح المزبور وبحصول الطهارة بالغسل المزبور فإذا قيل بعدم جواز الحكم بالصحة في مثل النكاح المزبور وبالحكم بالطهارة بعد التقليد بالغسل المزبور كما قرره ره يكون الحكم في المقام النقض فيما يختص وعدم النقض فيما لا يختص فلا يكون التفصيل في المقام بعينه هو التفصيل الثابت في باب تبدل الرأي بل عكسه فليتنبه لذلك .
( وفي بحر الفوائد ) ان مراد الفاضل النراقي ره من قوله واما
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 226
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٢٦