تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
واما ما يختص اثره بمعين أو معينين كالعقود والايقاعات وأسباب شغل الذمة وأمثالها فلا يترتب عليه الأثر إذ آثار هذه الأمور لا بد من أن يتعلق بالمعين إذ لا معنى لسببية عقد صادر عن رجل خاص على امرأة خاصة لحليتها على كل من يرى جواز هذا العقد ومقلديه وهذا الشخص حال العقد لم يكن مقلدا فلم يترتب في حقه الأثر كما تقدم واما بعده وان دخل في مقلديه لكن لا يفيد لترتب الأثر في حقه إذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد متصلا بصدوره للأثر ولم يصر هذا سببا كذلك واما السببية المنفصلة فلا دليل عليها إذ ليس هو مظنون المجتهد ولا دليل على كونه الدخول في التقليد كإجازة المالك والأصل في المعاملات الفساد مع أن عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب انتهى كلامه ملخصا .
شرح
مأمور بالفحص والسؤال كما أن من اعتقد حلية الخمر مع احتمال الخلاف يحرم عليه الخمر وان لم يسأل لأنه مأمور بالسؤال . ( قال بعض الاعلام ) من المحشين والمراد من قوله وليس معتقدا بخلافه حتى نتعبد بخلافه بيان الفرق بين المعتقد والشاك عند تبين حال المعاملة بعدها على وجه الجزم ومن قوله ولا دليل على التعبد بمثله بعلم واعتقاد الفرق بين المعاملة والعبادة حيث إنه يحكم بفسادها مع التردد وان طابقت الواقع بخلاف المعاملة فان التردد في ترتب الأثر عليها شرعا لا يمنع من ايجادها ومن قوله ولا يقدح كونه محتملا للخلاف أو ظانا به لأنه مأمور بالفحص والسؤال ان الحكم بتأثير الواقع وتبعية الآثار له لا ينافي كون الفاعل شاكا أو ظانا بالظن الغير المعتبر في حال المعاملة بعد فرض الحكم بعد معذورية الشاك والظان من حيث كونه مأمورا بالفحص والسؤال معهما كما أن من ظن حلية الخمر مع عدم اعتبار ظنه يتنجز عليه الواقع ويحرم عليه من حيث كونه غير معذور ومأمورا بالفحص والسؤال .