( ثالثها ) ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر في الزمان الأول بفتواه الأولى التي لولا تغيّر الرأي لقطع بترتب تلك الآثار على ذلك العمل مثل ان ينكح بفتواه الأولى باكرة بغير اذن الولي يظهر عدم جوازه من عدم جواز النقض بالمعنى الأول لان العمل الصادر في الزمان الأول كان صحيحا مستتبعا للآثار وبعد تجدد الرأي لا يجوز الحكم ببطلانه في الزمان الأول وليس موجودا في الزمان الثاني حتى يصير موردا للفتوى الثانية ويدل على بقائه الاستصحاب أيضا إلى أن قال .
( هذا كله ) فيما كان تأثيره بالنسبة إلى شخص خاص أو اشخاص معينين كالعقود والايقاعات وأسباب شغل الذمة وأمثالها واماما ليس كذلك يعنى لم يختص اثره بمعيّن أو بمعيّنين كالطهارة والنجاسة والحليّة والحرمة وأمثالها فيترتب عليه الأثر فإذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ثم قلد من يقول بكفاية الأول في الطهارة والثاني في التذكية ترتب الأثر على فعله السابق إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك ولا يشترط كونه مقلدا حين الغسل والذبح .
[ في تبدل الرأي ]
( وقد ظهر من كلامه المنقول ) ان محل النزاع هو النقض بالمعنى الثالث وهو في باب تبدل الرأي ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر في الزمان الأول بفتواه الأولى مثل ان ينكح بفتواه الأولى باكرة بغير اذن الولي وكان رأيه ذلك الزمان صحة النكاح المزبور ثم تبدل رأيه بالبطلان وانه يبنى بعد تبدل الرأي أيضا بصحة النكاح المزبور بمعنى عدم الاحتياج إلى تجديد العقد بعد التبدل وان كان لا يجوز له بعد التبدل انشاء نكاح جديد باكرة أخرى بغير اذن الولي ولكن بالنسبة إلى النكاح السابق الذي صدر منه في حال كون رأيه على الصحة في النكاح الكذائي لا بد من ترتب الأثر عليه مطلقا حتى بعد تبدل الرأي فيكون