تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولا فرق بينها في انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله إذا عرفت ذلك فنقول إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي اعني العلم أو جعلى بالظن الاجتهادى أو التقليد يترتب في حقه احكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما فان احكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية كاحكام المصاهرة وتوريثها منه والانفاق عليها من ماله وحرمة العقد عليها حال حياته ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده ثم إنه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب فلا يترتب عليه شئ في الواقع نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا فإذا زال الاعتقاد رجع الامر إلى الواقع وعمل على مقتضاه .
شرح
تبعا للمحققين من أن التسبيبات الشرعية راجعة إلى تكاليف شرعية يعنى ليس لها جعل مستقل كالتكاليف الشرعية بل هي راجعة إليها اى منتزعة منها ان الأحكام الوضعية على القول بتأصلها اى جعلها مستقلا هي الأمور الواقعية المجعولة للشارع نظير الأمور الخارجية الغير المجعولة يعنى إذا قلنا بالجعل المستقل في التسبيبات الشرعية تكون متأصلة ومتحققة في الواقع يترتب عليها الآثار الشرعية كترتب الآثار على الأمور الواقعية الخارجية كحياة زيد وموت عمرو . ( ولكن الطريق ) إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم وقد يكون هو الظن الاجتهادى أو التقليد وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر وقد يحصل معه وقد يحصل بعده ولا فرق بينها في انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله . ( إذا عرفت ذلك ) فنقول إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا