[ في بيان ما ذكره الفاضل النراقي في المقدمة الثانية ]
( والمهم في المقام ) بيان ما ذكره في المقدمة من أن كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية فنقول بعد الاغماض عما هو التحقيق عندنا تبعا للمحققين من أن التسبيبات الشرعية راجعة إلى تكاليف شرعية ان الأحكام الوضعية على القول بتأصلها هي الأمور الواقعية المجعولة للشارع نظير الأمور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد وموت عمرو ولكن الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم وقد يكون هو الظن الاجتهادى أو التقليد وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر وقد يحصل معه وقد يحصل بعده .
شرح
( والمهم في المقام ) بيان ما ذكره في المقدمة الثانية التي نقلها قدس سره في المتن دون المقدمة الأولى لكون ما ذكر فيها بيّنا واضحا باعتبار ان المرء متعبد باعتقاده ولا اعتقاد فوق العلم ولا يأتي فيها الكلام مثل ما يأتي في المقدمة الثانية .
( وانما المهم ) بيان ما ذكره الفاضل النراقي ره في المقدمة الثانية من أن العقود والإيقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعية هي ما قرره الشارع أولا وحقائق ظاهرية هي ما يظنه المجتهد انه ما وضعه الشارع وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ولما لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية إلى الواقعية فالسبب والشرط والمانع في حقّنا هي الحقائق الظاهرية ومن البديهيات التي انعقد عليها الاجماع بل الضرورة ان ترتّب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة إلى الاشخاص فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسّه عند واحد دون غيره وكذا قطع الحلقوم للتذكية والعقد الفارسي للتمليك أو الزوجية انتهى .
( قال الشيخ قدس سره ) وفيه بعد الاغماض عما هو التحقيق عنده