تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( واما الثاني ) فالحق عدم ترتب الأثر في حقه ما دام باقيا على عدم التقليد بل وجود المعاملة كعدمها سواء طابقت أحد الأقوال أم لا إذ المفروض عدم القطع بالوضع الواقعي من الشارع بل هو مظنون المجتهد فترتب الآثار انما هو في حقه . ثم إن قلد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد فلا اشكال فيه وان قلد من يقول بترتب الأثر فالتحقيق فيه التفصيل بما مر في نقض الفتوى بالمعنى الثالث فيقال ان ما لم يختص اثره بمعين أو بمعينين كالطهارة والنجاسة والحلية والحرمة وأمثالها يترتب عليه الأثر فإذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ثم قلد من يقول بكفاية الأول في الطهارة والثاني في التذكية ترتب الأثر على فعله السابق إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك وكذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كل من يرى ذلك ولا يشترط كونه مقلدا حين الغسل والذبح .
شرح
مجعولا من الشارع كما يستظهر من لفظ التعبد فإذا تنبه فان وافق اعتقاده قول من يقلده فهو وإلّا كان كالمجتهد المتبدل رأيه وقد مر حكمه في باب رجوع المجتهد وان الحق فيه التفصيل في النقض بالمعنى الثالث الذي هو محل النزاع ويأتي نقله عن قريب . ( واما الثاني ) وهو المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع فاما ان يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع واما ان لا يكون كذلك بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية ( فالأول ) يترتب عليه الأثر مع الموافقة من أول الأمر ولا يترتب عليه مع المخالفة من أول الأمر أيضا إذ المفروض انه ثبت من الشارع قطعا ان المعاملة الفلانية سبب لكذا وليس معتقدا بخلافه حتى نتعبد بخلافه ولا دليل على التقييد في مثله بعلم واعتقاد ولا يقدح كونه محتملا للخلاف أو ظانا به لأنه