[ فيما أفاد الفاضل النراقي في المقدمة ]
أو طريق آخر اليه وإلّا فهذا الحكم شأني اى ليس له ذلك الأثر المقصود وحينئذ فالاحكام وضعيا كان أو تكليفيا شأني عند الجهل بها وإذا حصل العلم بها أو طريق آخر إليها يعبّر عنها بالظاهرية فالظاهرى هو الحكم المترتب عليه الأثر المقصود
( إذا عرفت هذه ) فما افاده ره في المقدمة من أن الحقائق الظاهرية هي ما فطنه المجتهد الخ وكذا قوله فالأول في حكم المجتهد أو المقلد لأنه يتعبد باعتقاده ليس من جهة ان موضوعات الاحكام هي المعاني المعتقدة بل من جهة ان تعلّقها على المكلفين بمعنى ترتب الأثر المقصود منها عليها يتوقف على الاعتقاد وإذا تعلق الاعتقاد بها تصير احكاما ظاهرية ويترتب عليها الأثر المقصود ما لم ينكشف الخلاف وهذا عبارة أخرى عن الاجزاء في الامر العبادي يعنى ان اجزائها عن الحقائق الواقعية وقيامها مقامها نظير قيام العبادة الظاهرية مقام العبادة الواقعية واجزائها عنها بل يمكن اثبات الصحة بالاستصحاب أيضا وفيه ان الاجزاء في الأوامر العقلية بمحل المنع حسبما قرر في محله واما الاستصحاب فلا مجرى له لتبدل الموضوع بزوال الاعتقاد .
( واما ما افاده ره ) من الحكم بالبطلان في صورة الموافقة مع الأدلة الظنية فيما إذا اختص اثره بمعيّن أو معيّنين وبعبارة أخرى كان من ذوى الإضافات كزوجة الغير ومال الغير ونحوهما .
( فملخص وجهه ) حسبما يستفاد من كلامه ان الجاهل المتردد حين صدور العمل لم يكن مأمورا بترتب الأثر عليه وإذا التفت إلى موافقته لرأى المجتهد يصير شاكا في ترتب الأثر عليه لان المظنون لمجتهده سببية هذا العقد للأثر متصلا بصدوره والمفروض انه ليس كذلك واما السببية المنفصلة فليس عليها دليل إذ ليس هو مظنون المجتهد ولا دليل على كون الدخول في التقليد مثل إجازة المالك في كشفه عن صحة العقد من حين وقوعه مضافا إلى أن الأصل في المعاملات الفساد هذا .