تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
جزمه بأحد الطرفين بطلت وما ذكرنا كله يستفاد من كلام الشيخ قدس سره أيضا حيث قال واما الكلام في الحكم الوضعي وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات وأخرى في العبادات . ( اما المعاملات ) فالمشهور فيها ان العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته سواء وقعت عن أحد الطريقين اى الاجتهاد والتقليد أم لا عنهما فاتفقت مطابقته للواقع لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتب المسببات عليها . ( فمن عقد ) على امرأة بغير العربية بمقتضى البراءة من شرطية العربية فانكشف بعد ذلك صحته كفى في صحته من حين وقوعه وكذا لو انكشف فساده رتب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع . ( وكذا ) من ذبح ذبيحة بفري ودجيه فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا ولو رتب عليه اثرا قبل انكشاف الواقع فحكمه من جهة استحقاق العقاب ما تقدم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما إذا وطئ الامرأة التي عقد عليها عقدا لا يعرف تأثيره في حلية الوطي فان العقاب عليه مراعى . ( واما حكمه الوضعي ) كما لو باع لحم تلك الذبيحة فحكمه كما ذكرنا هنا من مراعاته حتى تنكشف الحال ولا اشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلة سببية تلك المعاملات ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا الا من بعض مشايخنا المعاصرين قده . ( أقول ) ان المراد به الفاضل النراقي ره في كتاب المناهج حيث أطال الكلام هنا وقدّم لتحقيق ما ذهب اليه مقدمتين . ( أو لهما ) انه لا شك في انه لا تكليف فوق العلم والاعتقاد ويلزمه انه لو اعتقد أحد ترتب اثر على شئ بحيث لم يحتمل خلافه ترتب عليه في حقه فمن اعتقد حلية الزوجة بعقد باطل واقعا تحل له ما دام كذلك كما تحل الأجنبية