تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ في المعيار في الصحة والفساد في المعاملة وفي المعيار في العبادة ]

الا من بعض مشايخنا المعاصرين قده حيث أطال الكلام هنا في تفصيل ذكره بعد مقدمة هي ان العقود والايقاعات بل كلما جعله الشارع سببا لها حقايق واقعية هي ما قرره الشارع أو لا وحقايق ظاهرية هي ما يظنه المجتهد انه ما وضعه الشارع وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ولما لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية إلى الواقعية فالسبب والشرط والمانع في حقنا هي الحقائق الظاهرية ومن البديهيات التي انعقد عليها الاجماع بل الضرورة ان ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة إلى الاشخاص فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسه عند واحد دون غيره وكذا قطع الحلقوم للتذكية والعقد الفارسي للتمليك أو الزوجية .
شرح
وهي ما يتوقف وجوده أو صحته على قصد التقرب واما العبادة بالمعنى الأعم فما عثرت تفسيرها في كلام الأصحاب ولكن يمكن تفسيرها بان معناها الأعم هي المواظبة على فعل المأمور به . ( وكيف كان ) ان المعيار في الصحة والفساد في المعاملة هو موافقتها مع الواقع ومخالفتها له فان وافقته صحت وان خالفته بطلت على ما يقتضيه أصول المخطئة من أن العبرة في صحة عمل الجاهل وفساده بمطابقة الواقع ومخالفته فيها حتى قال بعض الاعلام لا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات ولا بين ان يكون في البين طريق منصوب على وفق عمله أو على خلافه أو لم يكن في البين طريق أصلا فان وجود الطريق المنصوب على الوفاق أو الخلاف على أصول المخطئة غير مثمر في هذه الجهة انتهى . ( وان المعيار ) في العبادة امر ان موافقتها مع الواقع وتمشّى قصد القربة فان وافقت العبادة مع الواقع وتمشّى قصد القربة صحت والابان خالفت الواقع أو وافقته ولم يتمش قصد القربة لتردد العامل بالبراءة قبل الفحص وعدم