الانفكاك عن أحد الطرفين من الامر والنهى مثل من دخل دار غيره غصبا أقوالا الأول انه مأمور بالخروج وليس منهيا عنه ولا معصية في الخروج والثاني انه عاص لكن لم يتعلق به النهى عن الخروج والثالث انه مأمور به ومنهى عنه أيضا ويحصل العصيان بالفعل والترك كليهما وهو مذهب أبى هاشم وأكثر أفاضل متأخرينا بل هو ظاهر الفقهاء ثم قال ره وهو أقرب انتهى .
( قوله إلّا ان يفرق بين المتوسط للأرض المغصوبة وبين الغافل الخ ) حاصل الفرق بينهما تحقق المبغوضية في الغافل وامكان تعلق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعي بالنسبة اليه لبقاء الاختيار فيه لان الجهل بالحكم لا ينافي اختيار المكلف في موضوعه وهو الغصب وعدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر لعدم قابليته للخطاب أصلا ترخيصا ومنعا بخلاف المتوسط فإنه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج كالطلب الفعلي لتركه فليس فيه إلّا الطلب الفعلي بخروجه ففيه ترخيص للفعل بخلاف الغافل فظهر الفرق بينهما .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 207
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠٧