تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

[ في بيان الأمور التي دلت على توجه النهى إلى الجاهل حين عدم التفاته ]

( الأول ) انهم يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم معللا بان الجاهل كالعامد وان التحريم لا يتوقف على العلم به ولولا توجه النهى اليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة بل كان كناسى الغصبية يعنى في صحة الصلاة . ( الثاني ) استدلالهم بان الجاهل المقصر يعلم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة فلا يكون معذورا وقد صرح العلامة فيما عرفته من نقل صاحب المدارك بنفي كون العلم التفصيلي شرطا في التكليف للزوم الدور كما ذكره في المنتهى والتحرير . ( الثالث ) انهم لم يفرقوا في كون الجاهل المقصر مكلفا بالواقع ومعاقبا على تركه بين الواجبات المطلقة المحققة شرائطها والواجبات الموقتة بالبيان المذكور في المتن فيما يأتي عن قريب . ( والاعتذار ) عن بطلان الصلاة بأنه يكفى في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل من جهة جهل المكلف بالحكم . ( مدفوع ) مضافا إلى عدم صحته في نفسه اى اجتماع الصلاة المأمور بها مع كونها مبغوضة في الواقع ولو من دون تعلق النهى إليها لان محل النزاع في باب اجتماع الامر والنهى هو كون الامر والنهى فعليين ولو كان كلاهما شأنيين أو أحدهما فعليا والآخر شأنيا لم يتحقق التضاد بأنهم صرحوا بصحة صلاة الجاهل بالغصب والمتوسط في الأرض المغصوبة في حال الخروج عنها لعدم النهى عنه وان كان آثما بالخروج من جهة وجود جهة النهى فيه وكون أصل الدخول باختياره وتفويته التكليف عليه ولا يرتفع إلّا بارتفاع الغصب لا للنهي الفعلي لعدم امكان اجتماع الامر والنهى الفعليين . ( وفي المحكى ) ان المحقق القمي في القوانين ذكر فيما لا يمكن