تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

[ في الوجه الخامس الدال على اعتبار الفحص في جريان البراءة في الشبهة الحكمية ]

( قوله الخامس حصول العلم الاجمالي لكل أحد قبل الاخذ الخ ) الدليل الخامس من الأدلة الدالة على اعتبار الفحص في جريان البراءة في الشبهة الحكمية بل ومطلق الأصول النافية للتكليف هو دعوى العلم الاجمالي قبل الاخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في المسائل المشتبه في مجموع ما بأيدينا من الاخبار المدونة في الكتب المعهودة مع كونها على نحو لو تفحصنا عنها لظفرنا بها ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو وجوب الفحص في كل مسئلة مسئلة وعدم جواز الاخذ بالبراءة في المسائل المشتبه الا بعده . ( وقد نوقش فيه ) بكونه أعم من المدعى فان المدعى انما هو وجوب الفحص في خصوص ما بأيدينا من الكتب المعروفة والمعلوم بالاجمال يعم ذلك لان متعلق العلم هي الأحكام الثابتة في الشريعة واقعا لا خصوص ما بأيدينا فلا ينفع الفحص حينئذ مما في أيدينا في جواز الاخذ بالبراءة . ( ويندفع ) ذلك بأنه كما يعلم ذلك كذلك يعلم اجمالا باحكام كثيرة في خصوص ما بأيدينا من الكتب بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها فينحل العلم الاجمالي الكبير حينئذ بالعلم الاجمالي الصغير ولازمه هو الاقتصار في الاخذ بالبراءة بالفحص عما بأيدينا من الكتب ويرتفع الاشكال ويتم الاستدلال بالعلم الاجمالي لوجوب الفحص . ( وتوهم ) منع هذا العلم الاجمالي الخاص وانه ليس لنا الأعلم اجمالي واحد وهو العلم باحكام كثيرة في الشريعة فيما بأيدينا من الكتب فعلا وغيرها مما لا تكون بأيدينا . ( يدفعه ) قضاء الوجدان بخلافه ضرورة حصول هذا العلم الاجمالي الخاص لكل أحد قبل اخذه في استعلام المسائل بوجود تكاليف كثيرة في الشريعة في خصوص ما بأيدينا من الكتب .