تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بعجزه عنه بخلاف المقام . ( وثانيها ) عدم امكان الوجوب الشرعي في مسئلة النبوة بخلاف الفحص في الأحكام الشرعية ومن هنا استدل له بالأدلة السمعية . ( وثالثها ) انه كثيرا ما يحصل العلم بالفروع من الضرورة ونحوها من الأسباب القهرية من دون اعمال قوة نظرية أو الفحص عن الحكم وهذا بخلاف مسئلة النبوة فان طريقها منحصر في الاعجاز . ( وقال بعض المحشين ) ان الوجوه المذكورة أجنبية عمّا ذكره الشيخ قدس سره لان كلامه ظاهر أو صريح في ان الغرض التشبيه بمن يدّعى الرسالة عن المولى العرفي ولا دخل له بمسألة النبوة المعروفة بل يظهر منه قدس سره في ذيل الوجه الخامس صحة تشبيه المقام بمسألة النبوة من جهة كون مبنى المسألتين على وجوب دفع الضرر المحتمل من دون مدخلية العلم الاجمالي أصلا . ( قوله واما النقل الدال على البراءة الخ ) مقتضى اطلاق أدلة البراءة هو جواز العمل بها من غير فحص في موردها فان ظاهر قوله عليه السلام رفع ما لا يعلمون وقوله عليه السلام كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام مثلا هو رفع جميع الآثار بمجرد عدم العلم وحليّة جميع الأشياء إلى الغاية المذكورة . ( والمناسب ) مع مقام الامتنان خصوصا إذا كان عليه السلام بصدد بيان الحكم الفعلي هو كون ما لا يعلم مرفوعا عن القادر على الاستعلام وأن تكون الحلية ثابتة في مورد الشبهة ولو مع القدرة على الفحص إلّا انها معارضة بما تقدم من الأخبار الدالة على المؤاخذة على ترك التعلم المقتضية لوجوب الفحص وبما دلّ على وجوب التوقف ولا اشكال في اقوائية هذه خصوصا ما دلّ على المؤاخذة على ترك التعلم فيؤخذ بظهورها ويقيّد بها اطلاق حديث الرفع ونحوه ويحمل على صورة الفحص واليأس .