تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( قوله مجدورا ) وهو من اصابه الجدري قوله الّا سألوا الّا في كلا الموضعين للتوبيخ فيدل على وجوب السؤال . ( وفي المحكى ) عن الفقيه والكافي قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان فلانا اصابته جنابة فهو مجدور فغسلوه فمات فقال صلّى اللّه عليه وآله قتلوه الّا سألوا الّا تيمموه ان شفاء العىّ السؤال وفي الكافي عن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن النبي صلّى اللّه عليه وآله ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتلوه قتلهم اللّه انما كان دواء العىّ السؤل والعى بكسر العين وتشديد الياء التحير في الكلام والمراد به هنا الجهل مجازا . ( وقوله عليه السّلام لمن أطال الجلوس الخ ) روى عن الصادق عليه السّلام ان رجلا جاء اليه فقال ان لي جيرانا لهم جوار يتغنين ويضر بن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منى لهن فقال له لا تفعل فقال واللّه ما هو شيء اتيته برجلي انما هو سماع اسمعه باذني .

[ في نقل الروايات التي دلّت على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة ]

( فقال الصادق عليه السلام ) اما سمعت اللّه عزّ وجل يقول
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
فقال الرجل كانى لم اسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ وجل من عربى ولا عجمي لا جرم انى استغفر اللّه فقال له الصادق عليه السّلام قم فاغتسل وصل ما بدا لك فلقد كنت مقيما على امر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك استغفر اللّه وأسأله التوبة عن كل ما يكره فإنه لا يكره الا القبيح فالقبيح دعه لأهله فان لكل اهلا فتدل هذه الرواية على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب وكذا قوله صلّى اللّه عليه وآله فيمن غسل مجدورا اصابته جنابة فكزّ فمات الخبر .