تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( الثالث ) ما دل على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب مثل قوله ( ص ) فيمن غسل مجدورا اصابته جنابة فكز فمات قتلوه قتلهم اللّه ألا سألوا ألا تيمموه وقوله ( ص ) من أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة ثم امره بالتوبة وغسلها وما ورد في تفسير قوله فلله الحجة البالغة من أنه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت فان قال نعم قيل فهلا عملت وان قال لا قيل له هلا تعلمت حتى تعمل وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
نزلت فيمن اعتزلت عن أمير المؤمنين ( ع ) ولم يقاتل معه قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض اى لم نعلم من الحق فقال اللّه تعالى
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
اى دين اللّه وكتابه واضحا متسعا فتنظروا فيه فترشدوا وتهتدوا به سبيل الحق .
شرح
عن أولئك وعدم الاقتصار على المعلوم ابتداء مع احتمال وجود غيرهم في البلد . ( ثم ) نقل قدس سره من بعض الاعلام ما يظهر منه وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية الوجوبية ثم استشكله بقوله فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض افراد الاشتباه في الموضوع مشكل وأشكل منه فرقهم بين الموارد مع ما تقرر عندهم من اصالة نفى الزائد عند دوران الامر بين الأقل والأكثر فراجع إلى الأمر الثالث من الأمور التي ختم بها الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص . ( ولا يخفى ) ان الشبهة الموضوعية الوجوبية إذا كانت مما احرز اهتمام الشارع بها كما كان الموضوع المشكوك مما لا يعلم غالبا إلّا بالفحص والمراجعة على نحو كان الامر به شرعا مستلزما عرفا لوجوب الفحص عنه وإلّا لم يمتثل