بانيا على الفحص بعد الفراغ
( قوله ومن أن المضي في العمل ولو مترددا الخ ) بيان لجواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ وهذا الوجه لا يخلو عن قوة من حيث جريان استصحاب الصحة وبالجملة فما اعتمد عليه في عدم جواز الدخول في العمل مترددا من السيرة العرفية والشرعية غير جار في المقام اى فيما دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة وفي البطلان .
( ويمكن التفصيل ) بين كون الحادث الموجب للتردد في الصحة مما وجب على المكلف تعلّم حكمه قبل الدخول في الصلاة لعموم البلوى كاحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلف بها فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردد في الأثناء المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ لان التردد حصل من سوء اختياره فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا وبين كونه مما لا يتفق إلّا نادرا ولأجل ذلك لا يجب تعلّم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضي في العمل على الوجه المذكور أقول هذا التفصيل لا يخلو عن التأمل فتأمل .
[ في بيان انه لا اشكال في جواز الاحتياط في المعاملات ]
( ثم اعلم ) ان جميع ما تقدم من جواز العمل بالاحتياط عند تحقق موضوعه وعدمه انما هو في العبادات واما المعاملات فلا اشكال في جواز الاحتياط فيها وان استلزم تكرار العمل أيضا من جهة عدم اعتبار قصد الوجه بل القربة فيها والمقصود منها حصول وجودها في الخارج باىّ نحو اتفقت فإذا وجدت ولو بين أمور متعددة يترتب عليها آثارها بلا اشكال والمراد من الاحتياط في المعاملات بالمعنى الأعم هو الجمع بين محتملات الواقع ما لم يؤد إلى اختلال النظام .
( هذا ) تمام الكلام فيما يعتبر في العمل بالاحتياط وقد عرفت ان المختار فيه هو عدم اعتبار شيء في جريانه سوى تحقق موضوعه وهو احتمال التكليف