تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الدخول في العمل مترددا من السيرة العرفية والشرعية غير جار في المقام ويمكن التفصيل بين كون الحادث الموجب للتردد في الصحة مما وجب على المكلف تعلم حكمه قبل الدخول في الصلاة لعموم البلوى كاحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلف بها فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردد في الأثناء المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ لان التردد حصل من سوء اختياره فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا وبين كونه مما لا يتفق إلّا نادرا ولأجل ذلك لا يجب تعلم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضي في العمل على الوجه المذكور هذا بعض الكلام في الاحتياط .
شرح
( وممن يظهر ) منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي صاحب الحدائق ولقد بالغ المحلّى قده في السرائر حتى اسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا في مسئلة الصلاة في الثوبين فأوجب الصلاة عاريا ولم يجوّز تكرار الصلاة فيهما مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه .

[ في ان المشهور بين الأصحاب وجوب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ]

( ولكن المشهور بين الأصحاب ) وجوب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ويدل عليه مكاتبة صفوان بن يحيى في الحسن عن أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوقها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا . ( ثم قال قدس سره ) ولو دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الاتمام وفي البطلان ووجوب الاستيناف ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه وجهان ( قوله من اشتراط العلم بالصحة حين العمل الخ ) بيان لعدم جواز الاتمام