تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على احراز الواقع بالتكرار كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ فان طابق الواقع وإلّا أعاده ولو دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الاتمام وفي البطلان ووجوب الاستيناف ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه وجهان من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ولذا لم نجوز هذا من أول الأمر وبعبارة أخرى الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء ومن أن المضي في العمل ولو مترددا بانيا على استكشاف حاله بعد الفراغ محافظة على عدم ابطال العمل المحتمل حرمته واقعا على تقدير صحته ليس بأدون من الإطاعة التفصيلية ولا يأباه العرف ولا سيرة المتشرعة وبالجملة فما اعتمد عليه في عدم جواز
شرح
عقلائي كما إذا كان في تحصيل العلم التفصيلي بالامتثال مشقة وكلفة أو بذل مال أو ذلّ سؤال ونحو ذلك انما يضرّ إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته بعد حصول الداعي إليها كما لا يخفى . ( قوله نعم لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ) قال بعض المحشين الظاهر أن ذكره قدس سره العلم التفصيلي من باب المثال ويكون المراد حسن الاحتياط مع عدم التمكن من الطريق التفصيلي سواء كان علما أو ظنا خاصا بل ظنا مطلقا وانما حملنا العبارة على ذلك لان غرض المصنف عدم الرجوع إلى الاحتياط في صورة التكرار مع التمكن من الاجتهاد والتقليد لان مفروض كلامه في عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد الاخذ بالاحتياط في صورة التكرار وان مقتضى الانصاف عدم جواز الاخذ به مع التمكن منهما فكيف يقول بأنه مع عدم التمكن من العلم التفصيلي ولو كان متمكنا من الاجتهاد أو التقليد يكون الاحتياط منه محمودا مشكورا .