بالاحتياط بل رجحانه حتى في صورة التمكن من الظن الخاص فضلا عن الظن المطلق في صورة عدم التكرار وصرّح فيه بان شبهة اعتبار نية الوجه ضعيفة وان لابطالها محلا آخر ويفهم من كلامه هنا التردد في ذلك بل تقوية عدمه من جهة الاجماعين المذكورين مع أنه قد صرح في البحث عن الاجماع بعدم حجية الاجماع المنقول في المسائل التعبدية فكيف في المسائل العقلية مع حكم العقل بخلاف ما فهموه وفي المحكى ان المحقق ره صرّح بان ما ذكره المتكلمون من وجوب ايقاع الفعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه كلام شعري .
( قوله واما الثاني وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة الخ ) أقول بعد تقويته قدس سره جواز الاحتياط فيما لا يحتاج إلى تكرار العمل حيث قال فيما سبق اما الأول فالأقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل قال وكذا الكلام في القسم الثاني وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فإنه ره قوى فيه أيضا جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة بناء على عدم اعتبار نية الوجه .
( ولكن الانصاف ) عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاجمالية وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة بان يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه انه هو الواجب عليه ولذا يعدّ تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سير المتشرعة ويؤيد ذلك ما حكى من بعض من ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة .
( بل الظاهر ) المحكى من الحلى في مسئلة الصلاة في الثوبين عدم جواز التكرار للاحتياط حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي فتأمل .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 175
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٧٥