تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

[ في تفسير دلالة قوله عليه السّلام الميسور لا يسقط بالمعسور ]

( ويدل على المطلب ) أيضا النبوي والعلويان المرويان في غوالي اللئالي فعن النبي ( ص ) إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وعن علي ( ع ) الميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله وضعف اسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات كما لا يخفى على المتتبع نعم قد يناقش في دلالتها اما الأولى فلاحتمال كون من بمعنى الباء أو بيانيا وما مصدرية زمانية وفيه ان كون من بمعنى الباء مطلقا وبيانية في خصوص المقام مخالف للظاهر بعيد كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام والعجب معارضة هذا الظاهر بلزوم تقييد الشيء بناء على المعنى المشهور بما كان له اجزاء حتى يصح الامر باتيان ما أستطيع منه ثم تقييده بصورة تعذر اتيان جميعه ثم ارتكاب التخصيص فيه باخراج ما لا يجرى فيه هذه القاعدة اتفاقا كما في كثير من المواضع إذ لا يخفى ان التقييدين الأولين يستفادان من قوله فأتوا منه وظهوره حاكم عليهما نعم اخراج كثير من الموارد لازم ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد والحاصل ان المناقشة في ظهور الرواية في اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفية .
شرح
( أقول ) لما فرغ عما تقتضيه القاعدة الأولية في باب القيود خاض في قيام الدليل على خلاف ما اقتضته القاعدة الأولية وهو النبوي المعروف المروى عن طرق العامة رواه أبو هريرة الذي حاله اظهر من أن يخفى إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وقوله عليه السّلام الميسور لا يسقط بالمعسور وقوله عليه السّلام أيضا ما لا يدرك كله لا يترك كله المحكيان عن كتاب غوالي اللئالي كما في عوائد النراقي ره عن علي عليه الصلاة والسلام واشتهار هذه الروايات الثلاث بين الأصحاب يغنى عن التكلم في سندها .