من دليلي القيد والمقيد وفرض انتهاء الأمر إلى اصالة البراءة وإلّا ففي صورة اطلاق دليل القيد أو المقيد لا يكاد انتهاء الأمر إلى جريان الاستصحاب إذ مع وجود اطلاق دليل الجزء والقيد يلزمه لا محالة سقوط التكليف المتعلق بالكل والمقيد فلا يبقى معه شك في بقاء التكليف حتى يجرى فيه الاستصحاب كما أنه مع اطلاق دليل المقيد وعدم اطلاق دليل الجزء والقيد يكون وجوب البقية بدليل اجتهادي .
( ولعل ) اطلاق كلام الشيخ قدس سره في المقام وعدم تخصيصه الاستصحاب بفرض خلو المورد عن وجود الاطلاق مبنى على ايكاله قدس سره ذلك إلى وضوحه من عدم جريان الأصول العملية كلية في مورد يجرى فيه الاطلاق
( وعلى كل حال ) تقريب التمسك بالاستصحاب يكون من وجوه .
[ في ان تقريب التمسك بالاستصحاب يكون من وجوه ]
( منها ) تقريبه باستصحاب طبيعة الوجوب الجامع بين النفسي والغيري الثابت لما عدا المتعذر قبل طرو الاضطرار حيث إنه بعد طرو الاضطرار يشك في ارتفاع مطلق الوجوب الثابت للبقية فيستصحب .
( ومنها ) استصحاب الوجوب النفسي الثابت للكل والأكثر بتسامح من العرف في موضوعه بجعله عبارة عن الأعم من الواجد للجزء المتعذر والفاقد له نظير استصحاب كرية الماء الذي اخذ منه مقدارا .
( ومنها ) استصحاب الوجوب الضمني الثابت للاجزاء الباقية سابقا في ضمن وجوب الكل حيث إنه يشك في بقاء هذه المرتبة من الوجوب وارتفاعها فيستصحب وان كان يستتبع بقائه عند ارتفاع الوجوب عن الجزء المتعذر لتبدل حده السابق بحد آخر نظير استصحاب بقاء مرتبة من اللون المتحقق في ضمن الشديد المقطوع ارتفاعه إذا شك في ارتفاعها رأسا أو بقائها محدودة بحد آخر ضعيف .
( ولكن ) يرد على التقريب الأول انه انما يجرى الاستصحاب ويكون من